ابن منظور
251
لسان العرب
مَصالِيتُ خَطَّارونَ بالرُّمْحِ في الوَغَى ورمح خَطَّارٌ : ذو اهتزاز شديد يَخْطِرُ خَطَراناً ، وكذلك الإِنسان إِذا مشى يَخْطِرُ بيديه كثيراً . وخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِرُ : اهْتَزَّ ، وقد خَطَرَ يَخْطِرُ خَطَراناً . والخَطَرُ : ارتفاعُ القَدْرِ والمالُ والشرفُ والمنزلة . ورجلٌ خَطِيرٌ أَي له قَدْرٌ وخَطَرٌ ، وقد خَطُرَ ، بالضم ، خُطُورَةً . ويقال : خَطَرانُ الرمح ارتفاعه وانخفاضه للطعن . ويقال : إِنه لرفيع الخَطَرِ ولئيمه . ويقال : إِنه لعظيم الخَطَرِ وصغير الخَطَرِ في حسن فعاله وشرفه وسوء فعاله ولؤمه . وخَطَرُ الرجلِ : قَدْرُه ومنزلته ، وخص بعضهم به الرفعة ، وجمعه أَخْطارٌ . وأَمْرٌ خَطِيرٌ : رفيعٌ . وخَطُرَ يَخْطُرُ خَطَراً وخُطُوراً إِذا جَلَّ بعد دِقَّةٍ . والخَطِيرُ من كل شيء : النَّبِيلُ . وهذا خَطِيرٌ لهذا وخَطَرٌ له أَي مِثْلٌ له في القَدْرِ ، ولا يكون إِلَّا في الشيء المَزِيزِ ؛ قال : ولا يقال للدون إِلَّا للشيء السَّرِيِّ . ويقال للرجل الشريف : هو عظيم الخَطَرِ . والخَطِيرُ : النَّظِيرُ . وأَخْطَرَ به : سَوَّى . وأَخْطَرَه : صار مثله في الخَطَرِ . الليث : أُخْطِرْتُ لفلان أَي صُيِّرْتُ نظيره في الخَطَرِ . وأَخْطَرَني فلانٌ ، فهو مُخْطِرٌ إِذا صار مثلك في الخَطَرِ . وفلانٌ ليس له خَطِيرٌ أَي ليس له نظير ولا مثل . وفي الحديث : أَلا هل مُشَمِّرٌ للجنة فإِن الجنة لا خَطَرَ لها ؛ أَي لا عِوَضَ عنها ولا مِثْلَ لها ؛ ومنه : أَلَّا رَجُلٌ يُخاطِرُ بنفسه وماله ؛ أَي يلقيها في الهَلَكَةِ بالجهاد . والخَطَرُ ، بالتحريك : في الأَصل الرهن ، وما يُخاطَرُ عليه ومِثْلُ الشيء وعَدِلْه ، ولا يقال إِلَّا في الشيء الذي له قدر ومزية ؛ ومنه حديث عمر في قسمة وادِي القُرَى : وكان لعثمان فيه خَطَرٌ ولعبد الرحمن خَطَرٌ أَي حظ ونصيب ؛ وقول الشاعر : في ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيٍّ ما له خَطَرُ أَي ليس له عِدْلٌ . والخَطَرُ : العَدْلُ ؛ يقال : لا تجعل نفسك خَطَراً لفلان وأَنت أَوْزَنُ منه . والخَطَرُ : السَّبَقُ الذي يترامى عليه في التراهن ، والجمع أَخْطارٌ . وأَخْطَرَهُمْ خَطَراً وأَخْطَرَه لهم : بذل لهم من الخَطَرِ ما أَرضاهم . وأَخْطَرَ المالَ أَي جعله خَطَراً بين المتراهنين . وتَخاطَرُوا على الأَمر : تراهنوا ؛ وخاطَرَهم عليه : راهنهم . والخَطَرُ ؛ الرَّهْنُ بعينه . والخَطَرُ : ما يُخاطَرُ عليه ؛ تقول : وَضَعُوا لي خَطَراً ثوباً ونحو ذلك ؛ والسابق إِذا تناول القَصَبَةَ عُلِمَ أَنه قد أَحْرَزَ الخَطَرَ . والخَطَرُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ واحدٌ ، وهو كله الذي يوضع في النِّضالِ والرِّهانِ ، فمن سَبَقَ أَخذه ، ويقال فيه كله : فَعَّلَ ، مشدّداً ، إِذا أَخذه ؛ وأَنشد ابن السكيت : أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ ، ولم أَقُمْ * على نَدَبٍ يوماً ، ولي نَفْسُ مُخْطِرِ ؟ والمُخْطِرُ : الذي يجعل نفسه خَطَراً لِقِرْنِه فيبارزه ويقاتله ؛ وقال : وقلتُ لمن قد أَخْطَرَ الموتَ نَفْسَه : * أَلا مَنْ لأَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا ؟ وقال أَيضاً : أَين عَنَّا إِخْطارُنا المالَ والأَنْفُسَ ، * إِذ ناهَدُوا لِيَوْمِ المِحَالِ ؟ وفي حديث النعمان بن مُقَرِّنٍ أَنه قال يوم نَهاوَنْدَ ، حين التقى المسلمون مع المشركين : إِن هؤلاء قد